صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
447
شرح أصول الكافي
المرتبة ظل لمرتبة الأحدية الذاتية ، واعتبار وجودات الأشياء العالمية في حدود أنفسها الخارجية ، فهذه المرتبة ظل للمرتبة الواحدية الاسمائية كل موجود منها بإزاء اسم من الأسماء . ( نوري ) ص 284 س 14 أما الروحي فمن حيث أنت به إليه سبحانه حيث قال عز من قائل : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي * ، فيلاحظ فيه وجه اخر ولا سيما في الانسان الكامل كادم ولا سيما في الخاتم ، فان مرتبة واحدية الخاتم اى عالم جسمه وبدنه المعظم ظل الوحدانية سبحانه ، ومرتبة أحديته صلّى اللّه عليه وآله اى صقع روحه القدسي بحسب مرتبة مقام أو أدنى ظل لمرتبة أحديته جل شأنه ، وبوجه آخر : هو صلّى اللّه عليه وآله ظل الأحدية الحقة سبحانها ، والعالم الكبير بجميع أنواعه من الروحانية والجسمانية ظل للواحدية عز شأنها ، ومن اجل ذلك صار علة العالم بداية ونهاية ، اى غاية ، فان الواحدية تبع للاحدية فالكمال الّذي فيه ووجوده مبدأ لكمال الّذي ظهر في العالم . لراقمه فيه بالفارسية : گل گلشن اين روى نيكو ندارد * كه روى گل اين چشم وابرو ندارد وهذا السر هو الوجه في انحلال كل مركب إلى البسيط وكل كثرة إلى الوحدة ، فافهم جدا فان فيه سرا شريفا . ( نوري ) ص 284 س 19 المتراءى من ظاهر كلامه قدس سره هنا هو ان الانسان قد وقع فيه كثرة لا يقع في شيء من الأشياء العالمية ، فعلى هذا يجب ان يكون انقص الأشياء وابعدها عن منبع الوحدة ، والامر يجب ان يكون بعكس ذلك الحقيقة ، والسر فيه هو ان الشئ إذا تجاوز الحد ينعكس إلى الضد ، فالانسان لما جاوز الحد في الكثرة انعكس امر سره إلى الوحدة بوجه يعرفه الرجل الخاص لا غيره ، فافهم ان شاء اللّه . ( نوري ) ص 286 س 15 أقول : ولا شيء غير ذاته سبحانه ، والايجاد لا شيء ولا عن شيء هو